قمة أفريقية حول التعليم وتأهيل الشباب للعمل

افتتح رئيس الجمهورية الموريتانية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الاتحاد الأفريقي، صباح الثلاثاء أعمال المؤتمر القاريّ لرؤساء الدول حول التعليم والشباب، وتأهيلهم للتشغيل في أفريقيا، وذلك بقصر المؤتمرات “المرابطون”.
حضر المؤتمر، الذي عُقد تحت شعار “التعليم وتأهيل أفريقيا للقرن الحادي والعشرين”، رؤساء دول الجزائر، رواندا، والسنغال، بالإضافة إلى وزراء ومسؤولين أفارقة، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ونائب المدير التنفيذي لليونيسف. (الصور المرفقة: عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية؛ بشيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال؛ بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا؛ موسى فكي، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي).
وأكد الرئيس الغزواني في كلمته الافتتاحية على أهمية التعليم في بناء الأفراد والمجتمعات، مشيراً إلى قرار الاتحاد الأفريقي بتخصيص هذه السنة للتعليم. ولفت إلى أن ضعف النظم التعليمية الأفريقية يُعزى جزئيًا إلى عجزها عن توفير تعليم شامل وعالي الجودة، قادر على تمكين الشباب من الحصول على فرص العمل.
وأشار الرئيس إلى أن أفريقيا لا تزال متأخرة في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم، مُسلّطًا الضوء على ضعف معدلات الالتحاق بالمدارس، وتدني نسب الاستبقاء، ونقص البنية التحتية، والمعلمين، ومحدودية استخدام التقنيات التعليمية الحديثة. كما أشار إلى أن نسبة الأطفال الذين يتجاوزون مستوى الإتقان المتوسط في القراءة والرياضيات في نهاية المرحلة الابتدائية تبلغ 35% و 23% على التوالي.
وأضاف الرئيس الغزواني أن حاجة القارة الأفريقية للمعلمين ستصل إلى 17 مليون معلم إضافي بحلول عام 2030، مُشدّداً على الحاجة لتطوير المناهج، واستخدام التقنيات الرقمية، ومواجهة آثار الأزمات الأمنية والاقتصادية والمناخية على التعليم، خاصةً بالنسبة للفتيات والمناطق الأكثر هشاشة. وقد أدت النزاعات، بحسب الرئيس، إلى إغلاق 9600 مدرسة في عام 2020، وحرمت حوالي مليوني طفل من حقهم في التعليم.
وختم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية هذا المؤتمر في تبادل الخبرات حول التحديات التي تواجه النظم التعليمية الأفريقية، معربًا عن أمله في أن تُسهم مخرجاته في تطوير آليات اكتساب المهارات الأساسية، واستخدام التقنيات الحديثة، وتعزيز جاذبية المدارس وأمنها، وتأهيل المعلمين، وزيادة الاستثمار في التعليم، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية في هذا المجال


