المسؤولية المتجددة ومنح الدولة الثقة: هل ينتج الالتزام أم الإهمال؟بقلم آمنةُ/أجيون

منح الدولة الثقة لمسؤولين جدد في إطار المسؤولية المتجددة يُعد خطوة أساسية في تجديد الأداء وبعث روح جديدة في مؤسسات الدولة. غير أن أثر هذه الثقة يختلف باختلاف أسلوب منحها وآليات متابعتها.

حين تُمنح الثقة على أساس الكفاءة والنزاهة والخبرة، فإنها غالبًا ما تولّد التزامًا قويًا لدى المسؤول. فالمسؤول الذي يشعر أن الدولة اختارته لأنه أهل للمهمة، يسعى عادة إلى إثبات جدارته عبر العمل الجاد والانضباط وتحقيق النتائج. كما أن وضوح الأهداف وتحديد المسؤوليات يجعلان الثقة دافعًا للإنجاز لا مبررًا للتراخي.

لكن إذا مُنحت الثقة دون معايير واضحة، أو غابت المتابعة والمحاسبة، فقد تتحول إلى عامل يُشجع على الإهمال. بعض المسؤولين قد يفسر الثقة على أنها “حصانة”، فيضعف حرصه على الأداء، خاصة إذا لم يشعر بوجود تقييم دوري أو مساءلة حقيقية عن النتائج.

إذن، الثقة بحد ذاتها لا تضمن الالتزام ولا تؤدي حتمًا إلى الإهمال. هي أداة:

  • تُنتج الالتزام عندما تُقترن بالاختيار السليم، وتحديد المهام، والتقييم المستمر.
  • وقد تقود إلى الإهمال إذا غابت المعايير، وضعفت الرقابة، وانعدمت المحاسبة.

الثقة الناجحة هي تلك التي تُمنح، ثم تُتابَع، وتُحاسَب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى